مبادرة شبكة عهد للثقافة المدنية: حملة "عهد" للتعليم ومدرسة المواطنة

موقع البرنامج في الخطة الاستراتيجية 2014-2016:

انطلق المعهد العربيّ لحقوق الإنسان منذ سنة 2011 في إطار مقاربته وتوجهاته الجديدة لجعل ثقافة حقوق الإنسان ثقافة للجميع في التفكير في آليات ومنهجيات متكاملة للعمل تعاضد هذا التمشّي الجديد وتمكن من إرساء حركة مدنية لثقافة حقوق الإنسان تخدم هذه الرؤية.

«عهد تونس للحقوق والحريات»: أداة للتأسيس والمناصرة وتقريب ثقافة حقوق الإنسان:كانت الانطلاقة الأولى لترجمة هذا التوجه على أرض الواقع هو نص «عهد تونس للحقوق والحريات» الذي أُطلق في 25 جويلية / تموز 2012 وكان أوّل وثيقة في تونس والمنطقة العربيّة تؤسس للحقوق والحريات، أمضت عليه أغلب الأحزاب السياسية الفاعلة ومئات الجمعيات المدنية وعشرات الآلاف من المواطنين.ولم يكن «عهد تونس للحقوق والحريات» نصّا فريدا فحسب، بل كان آليّة لتنظيم عشرات اللقاءات في مختلف جهات الجمهورية التونسية فكانت له وظيفة تثقيفية وتوعوية هامّة، كما مكّن من جمع مختلف النشطاء السياسيين والنقابيين والحقوقيين من خلال حوارات مجتمعيّة تمّ عبرها وضع التصوّرات بخصوص كلّ قضايا الحريات والديمقراطيّة ارتباطا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومسائل التنمية التي كانت ولا تزال عصب الحراك الاجتماعيّ في تونس على أساس مبدأ الكرامة ومبدأ العدالة.

 

لقد أراد المبادرون بـ«عهد تونس للحقوق والحريات» وعلى رأسهم المعهد العربي لحقوق الانسان الذي أعد المشروع الأوّلي باعتباره بيت خبرة، أن يضعوا بين أيدي التونسيات والتونسيين آلية لضمان دسترة الحقوق والحريات، فتم اعتماده باعتباره قوّة اقتراح في كلّ مراحل صياغة الدستور وكقوّة مراقبة ويقظة، حتى تطوّر المطلب بعد نداء أطلقه الشهيد «شكري بلعيد» مطالبا بدسترة العهد، فكان الأمر تحوّلا في سقف المطالبة التي انخرط فيها خبراء في القانون وكلّ المشاركين في الحملة، ولا تزال قوى مدنية كثيرة تعتبر هذا المطلب قائما حتى بعد المصادقة على الدستور التونسي الجديد ايمانا بأنّ لـ«عهد تونس للحقوق والحريات» حياة واستمرارية وتطوّرا.

«شبكة "عهد" للثقافة المدنية»: ترسيخ لمسار عهد تونس للحقوق والحريات وبناء حركة مدنية لثقافة حقوق الإنسان أسّس المعهد العربي لحقوق الإنسان على رأس عدد من المنظمات شبكة «عهد» للثقافة المدنيّة في 10 ديسمبر/ كانون الأوّل 2013 باعتبارها حلقة ثانية في مسار «عهد تونس للحقوق والحريات».وقد أفضت الاستشارات الأولى لـشبكة «عهد» إلى أنّ مسألة التربية والتعليم مركزيّة وأساسية من أجل التأسيس لثقافة مدنية، كما أنّها تعتبر من أوكد الأولويّات في تونس كما في المنطقة العربيّة نظرا إلى أنّ مشاريع الإصلاح التي استمرت عقودا لم تحقّق أهدافها الكبرى وأنّ تراجعا كبيرا على مستوى أداء «المدرسة» يتطلّب جهدا وطنيّا للتأسيس إلى مشروع وطني يساهم فيه المجتمع المدني مع مختلف مؤسّسات الدولة. وقد استفادت تنسيقيات «عهد» كثيرا من مختلف تجارب المعهد العربي لحقوق الإنسان لمدّة ربع قرن وخصوصا منها المشروع الرائد الذي ينفذه المعهد في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة التربية التونسية وتم امضاؤها منذ مارس / آذار 2011، وبالتعاون مع ستّ وكالات أمميّة.وانتظمت ورشة التفكير الأولى لوضع خطة الحملة يوم 17 جانفي / كانون الثّاني 2014، حيث تم استثمار تجربة المعهد الطويلة في التدريب على الحملات والمناصرة وخبرته في استعمال الخطط الجديدة للدفاع على حقوق الإنسان. كما تمّ تكوين فريق للتفكير يتكوّن من خبراء في مجال حقوق الإنسان وجامعيين لإعداد المواد المعرفية التي سيعتمدها النشطاء في الحملة، وكان الأمر تشاركيا على اعتبار أنّ المختصين يعتمدون دائما توصيات اللقاءات الجهويّة التي أثبتت أنّ أصحاب الرأي موجودون في كل مناطق الجمهوريّة، حيث يُكتشف في كلّ مرة نساء ورجال مميزون وقادرون على حُسن التقييم والمساهمة في وضع التصورات.

«عهد تونس للتربية ومدرسة المواطنة»: وثيقة مرجعية لحملة شبكة «عهد»:انتهت مختلف اجتماعات فريق الخبراء ونتائج اللقاءات التشاورية الجهوية التي نظمها المعهد وحلفاؤه إلى إعداد نصّ «عهد تونس للتربية ومدرسة المواطنة» ليكون وثيقة مرجعية لأول حملة تطلقها شبكة «عهد». ويستمدّ «عهد تونس للتربية ومدرسة المواطنة» مرجعيته التاريخية من كل الإرث الإنساني المرتبط بهذه المسألة ومن المشاريع الإصلاحية التونسية المتعاقبة.

ونعتبر أنّ «عهد تونس للحقوق والحريات» يمثّل مرجعه الأساسيّ فقد جاء في مادته السادسة: «الحق في التعليم المجاني والإلزامي الذي ينمّي قدرات الأطفال والشباب وازدهار شخصيتهم، ويقوم على احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية والمساواة».ورغم أنّه من المؤكّد تبني هذه الوثيقة من قبل الاتحاد العام التونسي للشغل بإمضاء مركزيتها المُساهمة أصلا في تأسيس الشبكة فإنّ اعتماد هذا العهد من قبل نقابات التعليم يُعدّ مكسبا لهذه التجربة المُتواصلة والفريدة.

وقد تمّ يوم 14 جوان 2014 التوقيع على وثيقة «عهد تونس للتربية ومدرسة المواطنة» من قبل عدد كبير من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بما هي وثيقة مرجعيّة، تقدّم مبادئ عامّة يمكن أن يلتقي حولها كلّ التونسيات والتونسيين للتأسيس لمشروع رائد من أجل إصلاح التعليم، كما تقدّم المداخل الضرورية للإصلاح وتمكّن من تشكيل العقد الذي سيجمع كلّ الممضين عليها والمنخرطين في حملتها من أجل إرساء مدرسة المواطنة.

وستكون الآلية التي يمكن من خلالها تجاوز مظاهر الضعف في المنظومة التعليمية والتربوية، والتأسيس لتعليم عصري.واستمر المعهد مع شركائه في الاستفادة من وثيقة "عهد تونس للتربية ومدرسة المواطنة" ومن الخطة الاستراتيجية الوطنية للتربية على حقوق الإنسان والمواطنة التي أعدها المعهد وشركاؤه في إطار اتفاقية الشراكة مع وزارة التربية وذلك بإعداد ورقات سياسات قطاعية تستلهم من الوثيقتين المرجعيتين المذكورتين أهمّ العناصر التي ستعمل عليها الحملة من أجل إرساء منظومة متكاملة لإصلاح قطاع التعليم.

كما يخطط المعهد في المرحلة الحالية لعرض هذه الوثائق في ندوة وطنية حول وضع التربية على حقوق الإنسان والمواطنة كعنصر مفصلي في مسارات إصلاح المنظومة التعليمية في تونس، سيدعى إليها كلّ الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين والنقابات والمنظمات الدولية والأممية المعنية بهذا المجال الحيوي.

DAR ESSAIDA

  • A Human Rights Culture Space for All
    Posted on 18-04-2014
      The 1650 squared meters building is located in a marginalized poor and over populated locality named Essaida. In its northern part, Essaida Neighborhood is adjacent to another similar neighborhood called El Hilal. Whereas the southern part continues to Martyrs Neighborhood that is separates from the El Wardia Neighborhood by the Martyrs Cemetery. In its eastern part, Essaida Neighborhood falls on the boarders of the residential district...

"pact" network

 

newsletter

  • direct download

ARAB INSTITUTE FOR HUMAN RIGHTS ® 2014 ALL RIGHTS RESERVED

innov8 design studio tunisia