برنامج دعم قدرات منظمات المجتمع المدني في تونس وليبيا في مجال "حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية":

 

موقع البرنامج في الخطة الاستراتيجية 2014-2016:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزء الخاص بتونس:

 

متابعة للبرنامج الذي نفذه المعهد العربي لحقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من نهاية سنة 2012 إلى منتصف سنة 2013  والذي تم خلاله تمويل 10 منظمات تونسية من تونس العاصمة ومن ست مناطق أخرى هي مدنين وسوسة والمنستير وقفصة وباجة وجندوبة حول مواضيع تهم التنوع الثقافي وقبول الاختلاف، وعلى اثر تنفيذ المشاريع التي أشرفت عليها قيادات شابة تنتمي إلى تلك المنظمات بعضها يهتم بالأشخاص ذوي الإعاقة، تواصل المشروع خلال سنوات 2013- 2014 - 2015 بتمويل 09 منظمات من بين العشرة التي تمّ دعمها ماليا ورافقتها علميا وفنيا في كتابة المشاريع وتنفيذ أنشطة تعنى بـ"التربية على حقوق الإنسان ونشر ثقافتها لدى فئات مختلفة".

واعتمد بناء قدرات هذه الجمعيات على التشبيك والتنسيق مع عدد من مكونات المجتمع المدني بهدف إشعاعها على المستويين المحلي والوطني.  كما نظم المعهد في إطار هذا البرنامج دورتين تدريبيتين بفضاء "دار السيدة" استفادت منهما جمعيات ناشئة من عدة ولايات في الجمهورية التونسية وذلك بهدف تنمية قدراتها في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان عبر اعتماد أدوات ومنهجيات التواصل المتنوعة (الأنشطة الثقافية، تقنيات الاتصال الحديثة...) التي تجعل ثقافة حقوق الإنسان أقرب إلى كل الفئات.

دروس مستفادة من البرنامج:

يمكن اعتبار هذا النوع من البرامج بمثابة تمارين عملية مهمّة للجمعيات الناشئة حيث تقع متابعة التنفيذ من قبل خبراء، ويمكّن المكلفون بتسيير المشروع في كلّ جمعية من المعارف الضرورية بشكل تصاعدي ومن تقييم دوري تقدّم خلاله التوجيهات والإجابات عن الصعوبات والعوائق.وأكّدت التقارير الأوليّة للمشروع على نتائج ايجابية تجاوز أثرُها الجمعيات المُستفيدة إلى مُحيطها حيث أكّدنا على ضرورة الحرص على التشبيك في سياق التنفيذ والإشعاع المحلّي للمشروع. كما أنّ عددا من المشاريع استلهمها أصحابُها من روح الخطّة الاستراتيجية للمعهد وبرامجها فكانت بمثابة الدّعم لتنفيذ المُبادرات وكانت هذه الجمعيات روابط لنا في الجهات للانتباه إلى القيادات المحلية والنشطاء الذين يمكن التعويل عليهم في مجالي التدريب والحملات والتعبئة المجتمعية.

ولقد أفاد التدريب الأوّلي لقيادات هذه الجمعيات في تطوير الصياغات الأولية للبرامج والانتباه إلى أن تستجيب للقدرات الحقيقية لها وأن تكون اجابة لاحتياجات نابعة من محيطها.وأمكن من خلال دورات المُتابعة أن تُدخل التعديلات الضرورية على مراحل التنفيذ باعتماد أدوات التقييم العلمية وآليات البرمجة الضامنة لأحسن النتائج.

الجزء الخاص بليبيا:

 يهدف هذا الجزء من البرنامج إلى المساهمة في تحقيق الانتقال الديمقراطي والسلمي في ليبيا من خلال بناء المعرفة في مجال حقوق الإنسان، مع التركيز على مسألة العدالة الانتقالية، والمساهمة في بناء مجتمع مدني فاعل يقوم بدوره في مجال البناء الديمقراطي للمؤسسات والتشريعات والسياسات بما يتفق مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان.

أما الأهداف الخاصة بالبرنامج فهي تتمثل في ما يلي:

•تعزيز دور المجتمع المدني ومؤسساته في نشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية من خلال التدريب وبناء القدرات والتمكين في مجال "حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية".

•تدعيم ثقافة الحوار والمشاركة من خلال فتح حوارات مجتمعية تهتم بقضايا الانتقال الديمقراطي والإصلاحات التشريعية والمؤسساتية وبناء نظم حماية اقضائية وتعليمية وإعلامية وتعزيز حقوق الإنسان،

•تطوير الموارد المحلية البشرية منها والمعرفية في مجال حقوق الإنسان والانتقال الديمقراطي عبر بناء المعرفة من خلال الأبحاث والدراسات وإنشاء مجموعات وفرق عمل متخصصة في مجال "حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية".

 

➢دراسة الاحتياجات والتخطيط:

اعتمدت هذه المقاربة المنهجية على ثلاثة عناصر أساسية:أ - المراجعة المكتبية: Desk reviewخصّصت الجهود خلال الفترة التحضيرية للبرنامج للمراجعة المكتبية لمعظم النصوص والمراجع التي ترتبط بالسياق الليبي، ومنها: تحليل الأطر القانونية ومشاريع القوانين والمسار الدستوري والهيئات الوطنية التشريعية التي أنشئت واللوائح الخاصة بها... وتمّ هذا المسح المكتبي بتنسيق مع مركز الموارد في مجال حقوق الإنسان والبناء الديمقراطي الذي ساهم في إتاحة تلك الوثائق وتجميع المراجع والدراسات السياسية والحقوقية والاجتماعية والأمنية الخاصة بالوضع في ليبيا.

ثم وجهت الجهود لرسم خريطة أوّلية للمنظمات غير الحكومية في ليبيا في محاولة لمعرفة مجالات اهتماماتها وتدخلاتها في هذه المرحلة الانتقالية. وكان ذلك بتنسيق وبمساهمة فعالة من فرع المعهد العربي لحقوق الإنسان في الجنوب التونسي الذي له علاقات مباشرة بعدد كبير من الفاعلين الليبيين والتي تعزز نتيجة الجهود التي قام بها المسؤولون على الفرع لإغاثة وإيواء اللاجئين في الجنوب إبان اندلاع الثورة الليبية. كما ساهم برنامج التدريب والتربية على حقوق الإنسان بالمعهد في توفير المعلومات والبيانات الخاصة بالجمعيات والأفراد من ليبيا ممّن شاركوا في أنشطة المعهد التدريبية المحلية والإقليمية قبل الثورة والذين أبدوا استعدادا كبيرا لمساعدة المعهد في إعداد وتنفيذ برامجه الحالية في ليبيا. كما قام الفريق المكلف ببرنامج ليبيا بالمعهد بالاتصال بالهيئات الإقليمية والدولية المقيمة في ليبيا للنظر في إمكانيات التعاون والتنسيق المشترك من أجل دعم منظمات المجتمع المدني والجهود المتصلة بالعدالة الانتقالية.

ب - الزيارات الميدانية إلى الأراضي الليبية والمشاورات المحليّة: نظم المعهد العربي لحقوق الإنسان كتدعيم لنتائج المرحلة التحضيرية من تحليل الاحتياجات والمتمثلة في المراجعة المكتبية، زيارة ميدانية بعشرة أيام إلى الأراضي الليبية في الفترة من 2 إلى 12 سبتمبر/ أيلول 2013 بهدف إجراء لقاءات مباشرة مع مجموعة من المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، قصد التعريف بالمعهد ومن أجل تقديم الأهداف المرسومة لبرنامجه في ليبيا، وللتعرف بشكل مباشر على احتياجات المنظمات والفاعلين في مجال حقوق الانسان والتربية عليها في المرحلة الانتقالية.

وتألف الوفد الذي قام بالزيارة من مسؤول فرع المعهد في الجنوب ومساعد المسؤولة على برنامج ليبيا صحبة عدد من الخبراء والحقوقيين الذين لهم معرفة بالشأن اللّيبيّ. وقد غطّت الزيارة الميدانية سبع مناطق ونظمت اجتماعات فردية وجماعية مع ممثلي/ات 73 من المنظمات والمؤسسات والمجالس المحلية والمبادرات (جمعيات حقوق الإنسان، وجمعيات خيرية، ووسائل الإعلام وجمعيات نسائيّة، وجمعيات حقوق الأطفال والإعاقة والشباب والهيئات الثقافية والبيئيّة) بالإضافة إلى المؤسّسات الرسمية مثل المؤتمر الوطني العام والمجلس الوطني للحريات المدنية وحقوق الإنسان.

ج - مشاورات محلية حول مسار العدالة الانتقالية في ليبيا:  تمّ عقد مشاورات محلية في إطار الزيارات الميدانية التي نظمها المعهد في كلّ من طرابلس وبنغازي حول مسار العدالة الانتقالية مع ثلة من الممثلين عن المجالس المحلية والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الرسمية والشخصيات الفاعلة والمؤثرة في هذا المسار بغرض التعرف على التحديات والفرص التي تواجه إرساء العدالة الانتقالية في ليبيا والتشاور حول الاستراتيجيات الممكنة للمساهمة في تعزيز المعرفة والقدرات لدى المهتمين بهذا الموضوع والمؤثرين فيه وفتح الحوارات المجتمعية حوله.

د - دراسة ميدانية حول واقع المنظمات في ليبيا: تمّ بالتوازي مع الزيارات والاستشارات المذكورة أعلاه الإعداد لدراسة ميدانية حول واقع منظمات المجتمع المدني في ليبيا واحتياجاته في مجال حقوق الإنسان في هذه المرحلة. وتمّ تكليف باحث تونسي وهو الدكتور منصف وناس الذي له خبرة ميدانية ومعرفة معمقة بشأن المجتمع المدني في ليبيا لإعداد هذه الدراسة بمساعدة باحثين من ليبيا. وتشتمل الدراسة على تحليل لواقع تلك المنظمات من خلال استبيانات ومقابلات مباشرة ودراسة للأدبياتها وعلى تقديم توصيات تخصّ تطوير قدراتها في مجال حقوق الإنسان وبناء السلم الاجتماعي في أوضاع النزاع وعدم الاستقرار. ومن المبرمج أن يتمّ الانتهاء من إعداد الدراسة في نهاية شهر نوفمبر 2014.

 ➢تحديد الأولويات وتنفيذ البرامج في ضوء دراسة الاحتياجات:

أ – التخطيط لتنفيذ الأنشطة: نظم المعهد العربي لحقوق الانسان اجتماعا تنسيقيا في تونس يومي 17 و18 فيفري / شباط 2014، يهدف إلى استعراض برنامج عمل المعهد في ليبيا للفترة القادمة وبلورة منهجية تنفيذ النشاطات التدريبية والنشاطات المتعلقة بإنتاج المعرفة وبتحديد المضامين التدريبية والنتائج المنتظرة منها وذلك في ضوء الاحتياجات والأولويات التي أبرزتها المشاورات المحلية والزيارات الميدانية، إضافة إلى تحديد الخط الزمني لهذه الأنشطة وما يرافقها من إستراتيجية التعامل مع المخاطر المتوقعة. وقد شاركت في أعمال هذا الاجتماع التنسيقيّ مجموعة من الخبراء العرب في قضايا بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني لا سيما في مجال العدالة الانتقالية، إضافة إلى المسؤولين عن البرامج والفروع التابعة للمعهد. وخلص الاجتماع إلى تحديد مخطط زمني لتنفيذ أنشطة البرنامج وتفصيل دقيق للمضامين والمنهجيات التي سيعمل المعهد على اعتمادها بالنظر إلى الأولويات والاحتياجات التي تمّ تحديدها.

ب – تنفيذ أنشطة دعم القدرات في مجال حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية:رغم توتر الوضع الأمني وتصاعد خطورته في ليبيا وهو ما اضطر العديد من المنظمات الإقليمية والدولية إمّا إلى الخروج من ليبيا أو وقف نشاطاتها هناك، وبفضل الجهود الجبارة التي بذلها منسقوا/ات المشروع والمسؤول عن فرع المعهد في الجنوب التونسي والمدربين والخبراء الذين رافقوهم وبفضل قراءتهم الحكيمة للواقع الليبي وعزمهم جميعا على إنجاح البرنامج وإيمانهم بأهمية المساهمة في بناء مجتمع مدني ليبي فاعل وقادر على إرساء قيم حقوق الإنسان والديمقراطية، تمكّن المعهد من تنظيم 5 دورات تدريبية في ليبيا حول قضايا حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية تمّ عقدها في المناطق الأقل خطورة والأكثر أمنا في البلاد مع بعض التأخير في التنفيذ. ويواصل المعهد أنشطة هذا البرنامج في ليبيا إلى موفى سنة 2014.كما استجاب المعهد بسرعة في إطار هذا البرنامج إلى ما عاشته ليبيا من تصاعد للأزمة في الأشهر القليلة الأخيرة ولجوء عدد كبير من الليبيين إلى تونس نتيجة هذا الوضع وذلك بتنظيم ندوة علمية بحضور مشاركين من تونس ومن ليبيا انبثق عنها الإعلان عن مبادرة إنشاء "الهيئة التونسية الليبية المشتركة للتربية على حقوق الإنسان والإغاثة وإدارة الأزمات" وهي هيئة ستعمل على تحديد احتياجات المجتمع المدني وسبل تلبيتها وعلى التصدي لظواهر العنف والكراهية والإقصاء.

➢دروس مستفادة من البرنامج:لقد أمكن للمعهد العربي لحقوق الانسان من خلال هذا البرنامج أن تتشكّل له صورة أوضح بخصوص واقع المجتمع المدني في ليبيا وأن تتجمّع عنده المعطيات والبيانات بخصوص أهمّ الجهات الفاعلة وخلفياتها وعناصرُها المُؤثرة محليا ووطنيا.ومن المؤكّد عند كل المتابعين أنّ للوضع في ليبيا خصوصيات أوّلها عدم وجود منظمات مدنية لعقود وثانيها الوضع الحالي الذي يتميّز بضعف الدولة والعنف بين الجهات والقبائل التي تشكّل النسيج الاجتماعي في هذا البلد.ورغم الأوضاع الأمنية الصعبة فلقد تمكّن المسؤولون عن هذا البرنامج وخاصة نُشطاء فرع الجنوب التونسي من تنفيذ الزيارة الميدانية التي تُعتبر أولى عناصر المشروع ممّا مكّن من وضع شبكة تشمل هيئات ونشطاء يمثلون مختلف المناطق الليبية وأمكن تنفيذ عدد من الدورات التدريبية في مجال "حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية" إضافة إلى ورشات عمل ومنتدى حول الانتقال الديمقراطي.

ويمكن اعتبار الندوة شبه الاقليمية الليبية/التونسية التي انتظمت يومي 6 و7 سبتمبر 2014 حلقة مهمّة ستمكّن من حسن تنفيذ بقية مراحل المشروع ومن احداث أثر أكبر ببعث الهيئة المُشتركة والتي ستعمل على رصد الاحتياجات فيقع تطوير الأنشطة المُرتبطة بالتدريب وكذلك وضع آليات الحدّ من ظواهر العنف والكراهية والاقصاء ممّا يجعل للمنتديات رؤية وأهدافا واضحة، كما أنها ستكون مرجعا مهمّا للباحث الذي يُعدّ الدراسة حول المجتمع المدني الليبي ولمن يعمل على اعداد الدليل التدريبي حول العدالة الانتقالية، وهذا أمر مهمّ على اعتبار أنّ الكثير من النشطاء يعتبرونها العنوان الأبرز لجهودهم وأنه دون مصالحة وطنية لا يمكن القضاء على العنف وبناء دولة في ليبيا.لقد أمكن كذلك من خلال هذا البرنامج وحده أن يقع جمع نشطاء من جهات تتصارع بالسلاح وكان التواصل بينهم/هن مرتكزا على مرجعية حقوقية ومؤطّرا من خبراء وعارفين بالشأن الليبي.

ونراهن على أن يكون هذا البرنامج نموذجا يجمع مواطنين/ات ليبيين يؤمنون بمبادئ حقوق الانسان ويستمرون في العمل الجماعي للحدّ من كلّ العوائق التي تمنع المصالحة الوطنية في هذا البلد.ونعتبر أن هذا البرنامج، بعد استيفاء مراحله المتبقية، يمكن أن يكون نموذجا لكل الشركاء الذين سيعملون على دعم المجتمع المدني الليبي وأنّه من خلال اللجنة المشتركة المُنبثقة عن "إعلان جربة" يمكن ضمان استمرارية البرنامج لأنّ أهدافه في الأصل لا يمكن أن تتحقٌّ بمجرّد تنفيذ الأنشطة المُبرمجة وهذا هو الهدف الأسمى للرؤية الاستراتيجية التي نعتمدها.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

DAR ESSAIDA

  • A Human Rights Culture Space for All
    Posted on 18-04-2014
      The 1650 squared meters building is located in a marginalized poor and over populated locality named Essaida. In its northern part, Essaida Neighborhood is adjacent to another similar neighborhood called El Hilal. Whereas the southern part continues to Martyrs Neighborhood that is separates from the El Wardia Neighborhood by the Martyrs Cemetery. In its eastern part, Essaida Neighborhood falls on the boarders of the residential district...

"pact" network

 

newsletter

  • direct download

ARAB INSTITUTE FOR HUMAN RIGHTS ® 2014 ALL RIGHTS RESERVED

innov8 design studio tunisia