عهد التربية ومدرسة المواطنة

الحملة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية في تونس: 

أفضت الاستشارات الأولى لـشبكة "عهد" إلى أنّ مسألة التربية والتعليم مركزيّة وأساسية للتأسيس لثقافة مدنية، كما أنّها تعتبر من أوكد الأولويات في تونس كما في المنطقة العربيّة نظرا لأنّ مشاريع الاصلاح التي استمرت عقودا لم تحقق أهدافها الكبرى وأنّ تراجعا كبيرا على مستوى أداء "المدرسة" يتطلب جهدا وطنيّا للتأسيس إلى مشروع وطني يساهم فيه المجتمع المدني مع مختلف مؤسسات الدولة.

واستفادت تنسيقيات "عهد" كثيرا من مختلف تجارب المعهد العربي لحقوق الإنسان لمدّة ربع قرن وخاصة المشروع الرائد الذي ينفذه المعهد في إطار اتفاقية شراكة مع وزارة التربية التونسية تم امضاؤها منذ مارس 2011، وبالتعاون مع ستّ وكالات أممية.

ويعمل هذا المشروع على تكوين المربين في مجال التربية على حقوق الانسان والمواطنة بتمكينهم من معارف وآليات بيداغوجية جديدة، وببعث نواد للتربية على المواطنة في مختلف مناطق الجمهورية، خاصة الأكثر تهميشا، إضافة إلى مراجعة الكتب المدرسية بما يتناسب مع مبادئ الديمقراطية والمواطنة.

وانتظمت ورشة التفكير الأولى لفريق التخطيط الاستراتيجي، الذي تدرب ضمن برامج المعهد الخاصة بحملات المناصرة، لوضع تصور لمسار حملة إصلاح المنظومة التربوية في تونس وفق "منهجية التكتيكات الجديدة لحقوق الانسان" أيام  17 و18 و19 جانفي 2014. كما تمّ تكوين فريق للتفكير يتكوّن من خبراء في مجال حقوق الإنسان وجامعيين لإعداد المواد المعرفية التي سيعتمدها النشطاء  في الحملة بالإضافة إلى مجموعة الفريق الاستراتيجي ، وكان الأمر تشاركيا على اعتبار أنّ المختصين يعتمدون دائما توصيات اللقاءات الجهويّة التي أثبتت أنّ أصحاب الرأي موجودون في كل مناطق الجمهوريّة، حيث نكتشف في كلّ مرة نساء ورجالا مميزين وقادرين على حُسن التقييم والمساهمة بوضع التصورات.

لقد وقع التأكيد بمناسبة هذه الحملة الخاصة بالتعليم على ضرورة استثمار الرصيد الذي حققته حملة العهد الأولى التي كسبت تأييدا واسعا انخرطت فيه دعما ومساندة منظمات وشخصيات اقليمية ودوليّة، وتمّ استثمار هيكلة التنسيقيات الجهوية ودعمها بنشطاء مدنيين ونقابيين، هذا إضافة إلى كل ما تمّ ابتداعُهُ من آليات وأشكال في التواصل مع مختلف الفئات الاجتماعيّة، وهذا ما تأكّد من خلال اللقات الجهوية والاقليمية التي انتظمت على التوالي بمدنين يوم 22 فيفري 2014 (شارك فيها نشطاء من ولايات تطاوين وقابس وتوزر وقبلي والقصرين ومدنين وقفصة)، وبسوسة يوم 1 مارس (شارك فيها نشطاء من ولايات القيروان والمهدية والمنستير وسوسة)، وبقليبية وضمّت نشطاء من مختلف معتمديات الوطن القبلي.

وبمناسبة الاحتفال بعيد الاستقلال يوم 20 مارس 2014  بنزل أفريكا، انتظم لقاء بتونس حظره قرابة 100 شخص من مختلف فعاليات المجتمع المدني وكوادر وخبراء التربية والتعليم في تونس وممثلي نقابات التعليم وبعض ممثلي أجهزة الأمم المتحدة المعنية حيث تم عرض النسخة الأولى من "عهد التربية ومدرسة المواطنة" ومناقشته ما تضمنه من مبادئ ومداخل للإصلاح. 

وفي يوم 08 ماي 2014 التألم لقاء حواري تمت فيه دعوة مجموعة كبيرة من الأحزاب التونسية وعرض مسودة نص "عهد التربية ومدرسة المواطنة" للنقاش قبل ان يتم توقيعه بشكل رسمي  من قبل 25 حزب تونسي  يوم 14 جوان 2014.

عهد التربية ومدرسة المواطنة:

يستمدّ " عهد التربية ومدرسة المواطنة " مرجعيته التاريخية من كل الارث الانساني المرتبط بهذا السؤال ومن المشاريع الاصلاحية التونسية المتعاقبة. ونعتبر "عهد تونس للحقوق والحريات" مرجعه الأساسي الذي جاء في مادته السادسة:" الحق في التعليم المجاني والإلزامي الذي ينمّي قدرات الأطفال والشباب وازدهار شخصيتهم، ويقوم على احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية والمساواة".

ويمكن اعتبار " عهد التربية ومدرسة المواطنة " وثيقة مرجعيّة حيث يقدّم مبادئ عامّة يمكن أن يلتقي حولها كلّ التونسيات والتونسيين للتأسيس لمشروع رائد لإصلاح التعليم، كما يقدّم المداخل الضرورية للإصلاح. ويمكن أن يشكّل العقد الذي سيجمع كلّ الممضين عليه والمنخرطين في حملته من أجل مدرسة المواطنة. وسيكون الآلية التي يمكن من خلالها تجاوز مظاهر الضعف في المنظومة التعليمية والتربوية، والتأسيس لتعليم عصري.

إنّ المعهد العربي وشركاؤه في هذا المشروع يعتبرون أنّ المدخل الرئيسي لتأسيس دولة مدنية وديمقراطية وحديثة ومتطوّرة، وبناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان والحريات هو إصلاح التعليم، وهذا المطلب والمطمح نادت به أجيال من المثقفين والمناضلين الحقوقيين والنقابيين، وأصبح بـ " عهد التربية ومدرسة المواطنة " لكل المدافعين على هذا المشروع آلية لتوحيد نضالاتهم، ومرتكزا لتأسيس حقيقي يقطع مع مواطن الخلل وإرادات ضرب مكاسب الحداثة. 

إنّ بناء دولة المواطنة والديمقراطية والتنمية العادلة والمستديمة هدف لن يتحقق دون منظومة تعليمية قادرة على تنمية الذكاء وصناعة الانسان التونسي المبدع الذي يبقى الرصيد الأساسي لبلد فقيرة موارده الاقتصادية، لكنّه يبقى ثريّا بتاريخه الحضاري  وبقدرة بناته وأبنائه على التمسّك بأسس المدنيّة.

تحميل وثيقة ’’عهد التربية ومدرسة المواطنة‘‘

 

DAR ESSAIDA

  • A Human Rights Culture Space for All
    Posted on 18-04-2014
      The 1650 squared meters building is located in a marginalized poor and over populated locality named Essaida. In its northern part, Essaida Neighborhood is adjacent to another similar neighborhood called El Hilal. Whereas the southern part continues to Martyrs Neighborhood that is separates from the El Wardia Neighborhood by the Martyrs Cemetery. In its eastern part, Essaida Neighborhood falls on the boarders of the residential district...

"pact" network

 

newsletter

  • direct download

ARAB INSTITUTE FOR HUMAN RIGHTS ® 2014 ALL RIGHTS RESERVED

innov8 design studio tunisia