تمكين وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني في ليبيا في مجال حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية

 

ملخص تنفيذي

تمكين وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني في ليبيا في مجال حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية

 

أولاً: رسالة البرنامج

إن تمكين منظمات المجتمع المدني وبناء قدراتها يزيد من مشاركتها ويقوي صوتها ويعزز القيادة عندها، الأمر الذي يساهم في تحقيق إستمراريتها. وعندما تتم عملية التمكين باعتماد النهج القائم على مبادئ الكونية لحقوق الإنسان، فإن ذلك يزيد من قدرة منظمات المجتمع المدني والنشطاء فيها على التأثير في عملية صياغة السياسات وإقراراها في كافة ميادين الحياة، الأمر الذي يساهم في تحقيق النهوض بحقوق الإنسان من خلال الوعي بها وأهمية احترامها وضمان حمايتها عبر ترجمة تلك السياسات إلى أنظمة محددة تعزز المشاركة الفاعلة.

ثانياً: الخلفية

لقد مثلت التغيرات التي عرفتها عدة دول عربية، ومن بينها ليبيا، نقطة تاريخية ومفصلية في صيرورة المنطقة وشعوبها لعل أبرز ما تولد عنها توّفر بيئة داعمة لإنطلاق مرحلة من الانتقال الديمقراطي تقطع مع مصادرة الحريات، وتؤسس لمرحلة جديدة تحترم فيها الحقوق وتفسح فيها المجالات لإبداء الرأي والتعبير، وتعزز فيها فرص المشاركة للجميع في مسار إصلاحي شامل تأمل في تحقيقه كل فئات الشعب. وتتسع آفاق الانتقال الديمقراطي لتشمل حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها بما فيها حرية الرأي والتعبير والتنظّم بأشكاله السلمية، وإقامة العدل وتحقيق المساواة والتكافؤ بين الجميع وللجميع، والمشاركة الواعية والمسؤولة في الشأن المجتمعي بكل مفرداته، ورفع كل أشكال التمييز والإقصاء والتهميش، خاصة الفئات التي استضعفت وهُمشت حقوقها وقُمعت حرياتها.

ولعل من أهم وأسمى المبادرات في هذه المرحلة العمل على تغيير المشهد المجتمعي بضمان الحقوق وتوفير ظروف ممارستها وحمايتها، والقطع مع كل أشكال الإقصاء والتهميش والتمييز، وتعزيز الفرص أمام الجميع للمشاركة المجتمعية وتحقيق التنمية بكل أشكالها وبكافة مستوياتها السياسية والفكرية والثفافية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي لا يمكن ان يحدث إلا إذا أصبحت ثقافة حقوق الإنسان ومفاهيمها في شموليتها وتكاملها وقيم المواطنة المسؤولة والفاعلة والحرة، أمراً يدرك الجميع قيمته، وتؤمن به كل الأجيال بمختلف فئاتها، وتتمع بالقدرة للتعبير عنه بالأساليب الراقية التي ترتضيها والتي تتناسب مع طاقاتها وخصوصياتها. 

لذلك فإن التمكين وبناء القدرات، باعتماد النهج الحقوقي عبر التربية على تلك الحقوق والقيم ونشر ثقافتها وتبسيط مفاهيمها وممارسة مسؤوليتها، يمثلان أهم أركان العمل المدني في هذه الحقبة التاريخية. وفي هذا الإطار، وبهدف المساهمة في إنجاح مرحلة الإنتقال الديمقراطي، أطلق المعهد العربي لحقوق الإنسان برنامج "حقوق الإنسان في قلب الإنتقال الديمقراطي" هدفه تمكين وبناء قدرات المجتمع المدني في العديد من الدول العربية التي شهدت تغييرات، ومن بينها ليبيا، وذلك من أجل المساهمة في إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي.

ثالثاً: الأهداف

يتمثل الهدف العام لبرنامج المعهد العربي لحقوق الإنسان في ليبيا في السعي لتحقيق الإنتقال الديمقراطي من خلال بناء المعرفة في مجال حقوق الإنسان، مع التركيز على مسألة العدالة الإنتقالية، وبناء نماذج وممارسات في هذين المجالين مع مختلف الجهات الفاعلة المعنية والتي ستمثل الفئة المستفيدة من هذا البرنامج. كما ويسعى المعهد إلى المساهمة في بناء مجتمع مدني فاعل، يقوم بدوره بالبناء الديمقراطي للمؤسسات والتشريعات والسياسات بما يتفق مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان. أما الأهداف الخاصة للبرنامج فهي تتمثل بما يلي:

•تعزيز دور المجتمع المدني ومؤسساته في نشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية من خلال التدريب وبناء القدرات والتمكين في مجالات حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية. يشمل ذلك التدريب وتقديم المساعدة التقنية في مجالات إدارة المنظمات غير الحكومية والتخطيط الاستراتيجي ورصد وتوثيق الإنتهاكات وإعداد الحملات ومراقبة الإنتخابات،

• تدعيم ثقافة الحوار والمشاركة والتعبير عن الرأي من خلال فتح حوارية مجتمعية تناقش قضايا الانتقال الديمقراطي مثل صياغة الدستور، الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية وبناء نظم حماية وتعزيز حقوق الإنسان كالمنظومة القضائية والتعليمية والإعلامية،

•تطوير الموارد المحلية، البشرية والمعرفية، في مجال حقوق الإنسان والإنتقال الديمقراطي عبر بناء المعرفة من خلال الأبحاث والدراسات، وإنشاء مجموعات وفرق عمل متخصصة في مجال حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية وإصلاح المؤسسات.

رابعاً: دائرة النشاطات

1.الفترة التحضيرية والإستمرارية: وتشمل هذه المرحلة:

•القيام بتقييم للاحتياجات وبتحليل للواقع من خلال زيارات ميدانية ولقاءات مع هيئات المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية والهيئات الإقليمية والدولية العاملة داخل التراب الليبي.

•إعداد أبحاث قصيرة حول واقع المنظمات غير الحكومية في ليبيا، أولويات العمل من أجل تحقيق الإنتقال الديمقراطي في ليبيا، وغيرها من المجالات التي يتبين من خلال الزيارات الميدانية أهمية دراستها.

2.التمكين وبناء القدرات: عقد دورات تدريبية وورشات عمل بهدف تقديم المساعدة التقنية في مجالات حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية. وتشمل هذه المجالات إدارة المنظمات غير الحكومية والتخطيط الاستراتيجي ورصد وتوثيق الإنتهاكات وإعداد الحملات ومراقبة الإنتخابات ومجالات أخرى تظهر أهميتها عليها من خلال مرحلة دراسة الاحتياجات وتحليل الواقع والبحث الميداني.

3.منتديات حوارية ولقاءات مجتمعية: وتشمل هذه الدائرة عقد ندوات وحلقات نقاش ولقاءات ونشاطات عامة هدفها تدعيم ثقافة الحوار والمشاركة والتعبير عن الرأي من خلال مناقشة قضايا ترتبط بالإنتقال الديمقراطي كالعدالة الإنتقالية والإصلاحات المؤسساتية والتشريعية وبناء نظم حماية حقوق الإنسان كالمنظومة القضائية والتعليمية والإعلامية.

4.تطوير الموارد: وتشمل هذه الدائرة نوعين من الموارد كما يلي:

•الموارد البشرية: حيث سيتم بناء وإنشاء مجموعات وفرق عمل متخصصة في مجال حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية وإصلاح المؤسسات تعمل على التأسيس للبناء الديمقراطي للمؤسسات والتشريعات والسياسات بما يتفق مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان.  

•الموارد المعرفية: وتشمل نشر نتائج الأبحاث القصيرة ونتائج المنتديات الحوارية والحوارات المجتمعية وكذلك مقالات علمية متخصصة وأدلة تدريبية تفيد تعزيز الواقع المعرفي حول ليبيا وقضايا الانتقال الديمقراطي وحقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية. 

خامساً: الفئة المستهدفة

إن الفئة الرئيسية المستهدفة في هذا البرنامج هي منظمات المجتمع المدني في ليبيا بما فيها المؤسسات الحقوقية ونشطائها والروابط واللجان والأندية الشبابية، والأحزاب السياسية، والإعلاميين والإعلاميات والمدونيين والمدونات والمحامين والمحاميات والقضاة وهيئاتهم المستقلة. كما سيعمل البرنامج مع الجهات الحكومية والأطر الرسمية المعنية بشكل مباشر بقضايا حقوق الإنسان والإنتقال الديمقراطي. 

سادساً: نبذة حول المعهد العربي لحقوق الإنسان

المعهد العربيّ لحقوق الإنسان هو منظمة غير حكومية عربية، مقره الرئيسي في تونس، ويعمل من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز وترسيخ قيم الديمقراطية والمواطنة في المنطقة العربيّة من خلال دعم أنشطة التّربية على حقوق الإنسان ومبادراتها، ودعم قدرات منظّمات المجتمع المدني، خاصة منظمات حقوق الإنسان باعتبارها الجهات الفاعلة الأساسية في تعزيز وحماية حقوق الإنسان بصفة عامة، ونشر ثقافتها بصفة خاصة. 

تأسّس المعهد العربيّ لحقوق الإنسان في آذار/مارس 1989 بمبادرة من المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان وإتحاد المحامين العرب، والرابطة التّونسيّة للدفاع عن حقوق الإنسان، وبالتنسيق مع مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبدعم منه، وهو المركز الذي يعرف الآن بإسم مكتب المفوّض السّامي لحقوق الإنسان. أحرز المعهد العربي لحقوق الإنسان في العام 1992، أي بعد بضعة سنوات من تأسيسه، جائزة اليونسكو الدولية للدّور الذي يضطلع به في مجال التّربية على حقوق الإنسان.

للحصول على مزيد من المعلومات حول برنامج "تمكين وبناء قدرات منظمات المجتمع المدني في ليبيا في مجال حقوق الإنسان والعدالة الإنتقالية"، يرجى زيارة الموقع الالكتروني للمعهد العربي لحقوق الإنسان www.aihr-iadh.org أو الإتصال بالأستاذة رولا بدران، مسؤولة برنامج ليبيا، عبر البريد الالكتروني التالي This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.  أو عبر الهاتف على الأرقام التالية +216 71 703 905 * +216 71 709 234

DAR ESSAIDA

  • A Human Rights Culture Space for All
    Posted on 18-04-2014
      The 1650 squared meters building is located in a marginalized poor and over populated locality named Essaida. In its northern part, Essaida Neighborhood is adjacent to another similar neighborhood called El Hilal. Whereas the southern part continues to Martyrs Neighborhood that is separates from the El Wardia Neighborhood by the Martyrs Cemetery. In its eastern part, Essaida Neighborhood falls on the boarders of the residential district...

"pact" network

 

newsletter

  • direct download

ARAB INSTITUTE FOR HUMAN RIGHTS ® 2014 ALL RIGHTS RESERVED

innov8 design studio tunisia